الإمام مالك
452
الموطأ
المقاسم ، ويقسم بينهم ، أضر ذلك بالجيوش . فلا أرى بأسا بم أكل من ذلك كله ، على وجه المعروف . ولا أرى أن يدخر أحد من ذلك شيئا يرجع به إلى أهله . وسئل مالك عن الرجل يصيب الطعام في أرض العدو ، فيأكل منه ويتزود ، فيفضل منه شئ ، أيصلح له أن يحبسه فيأكله في أهله ، أو يبيعه قبل أن يقدم بلاده فينتفع بثمنه ؟ قال مالك : إن باعه وهو في الغزو ، فإني أرى أن يجعل ثمنه في غنائم المسلمين . وإن بلغ به بلده ، فلا أرى بأسا أن يأكله وينتفع به ، إذا كان يسيرا تافها . ( 9 ) باب ما يرد قبل أن يقع القسم مما أصاب العدو 17 - حدثني يحيى عن مالك ، أنه بلغه أن عبد لعبد الله بن عمر أبق . وأن فرسا له عار . فأصابهما المشركون . ثم غنمهما المسلمون . فردا على عبد الله بن عمر . وذلك قبل أن تصيبهما المقاسم . وصله البخاري في : 56 - كتاب الجهاد والسير ، 187 - باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجدوه المسلم . قال ، وسمعت مالكا يقول : فيما يصيب العدو من أموال المسلمين : إنه إن أدرك قبل أن تقع فيه المقاسم ، فهو رد على أهله . وأما ما وقعت فيه المقاسم ، فلا يرد على أحد . وسئل مالك عن رجل حاز المشركون غلامه ، ثم غنمه المسلمون . قال مالك : صاحبه أولى
--> 17 - ( أبق ) أي هرب . ( عار ) أي انطلق هاربا على وجهه . قال البخاري : مشتق من العير ، وهو الوحش ، أي هرب . قال ابن التين : أراد أنه فعل فعله في النفار .